مزايا التعديل الوراثي ومخاطره

genetically-modified-foods
        تقدم علوم الوراثة ابحاث جديدة بخصوص التعديل الوراثي للكائنات سواء الحيوانات او النباتات والانسان، توضح امكانية استخدام التعديل الوراثي على نطاق واسع. ومع تزايد استخدام التعديل الوراثي في انتاج الفواكه والخضروات وكذلك الحيوانات وبداية تطبيقه على الانسان اصبح من الضروري توضيح مزايا التعديل الوراثي ومخاطره على الكائنات والبيئة وصحة الانسان. فالتعديل الوراثي يدل على تغيير في الصفات الوراثية للكائن من خلال تعديل في المورثات والجينات المسؤولة عن هذه الصفات مثل اللون والشكل والحجم او صفات اخرى مثل مقاومة الامراض او الظروف المناخية كالبرودة والحرارة او مقاومة الحشرات والطفيليات او سرعة النمو أو الحفاظ على الجودة وتجنب الفساد السريع. ويمكن القيام بالتعديل الوراثي سواء بدمج عناصر وراثية حيوانية لنبات معين، او عن طريق تعديل المورثات الخاصة بنفس الصنف عن طريق اختيار الصفات الجيدة فيه.

- مزايا التعديل الوراثي وايجابياته:
genetically-modified-cattle
          يهدف التعديل الوراثي الى تقديم حلول نافعة لبعض المشاكل التي تواجه الانسان والحيوانات والنبات، بحيث يتم تطبيق التعديل الوراثي من اجل تحسين جودة المنتوجات وسرعة الانتاج بهدف توفير الكميات الكافية من الغذاء، ويطبق التعديل الوراثي على الحيوانات من اجل اختيار افضلها وتعديل بنيتها لتكون منتجة بشكل كبير للحوم، فالثور المعدل وراثيا يستطيع انتاج كميات كبيرة من اللحوم تقترب من ضعف الثور العادي. فمع التزايد السكاني المهول الذي عرفته الارض في القرنين الاخيرين صارت مشكلة الأمن الغذائي قضية مقلقة بالنسبة للدول، واشتغلت الابحاث العلمية في مجال التعديل الوراثي لتقديم حلول على هذا النحو.

genetically-modified-foods
        أما بالنسبة للنباتات فيتخذ التعديل الوراثي شكلين، أولهما نقل صفات وراثية حيوانية الى بعض النباتات مثل مايطبق على الفراولة بحيث يتم نقل صفات وراثية للاسماك التي تتحمل درجة برودة كبيرة لنبتة الفراولة لتصبح مقاومة لقساوة المناخ، والنوع الثاني يتجلى في تعديل وراثي على النبتة يؤدي الى مقاومتها للحشرات او الطفيليات دون الحاجة الى مبيدات حشرية او طفيلية، وقد يكون التعديل الوراثي متجها نحو تغيير في شكل المنتوج او لونه او جودته، والهدف من كل هذه التعديلات هو تقديم منتوج نباتي بجودة عالية وبمدة صلاحية اطول، إلى جانب اهداف اقتصادية وتتمثل في تحقيق الارباح وزيادة تزويد الاسواق بمنتوجات متنوعة الشكل واللون ومغرية من حيث الاستهلاك.

ولم يتوقف التعديل الوراثي عند هذا الحد بل بدأ فعليا تطبيقه على الانسان، فاستطاع الانسان ان يتدخل ليغير من الصفات الوراثية للجنين بحيث يتم تحديد مواصفات معينة مثل لون العينين ولو الشعر او البشرة او الجنس ذكر أو أنثى. وكل هذا يجعل مستقبل الهوية الانسانية بل مستقبل الجنس البشري مهدد بتلاعبات جينية وراثية.

         ولا ننسى أن هذا الامر له منافع ايجابية بالنسبة للانسان وعلى مستوى بعض الامراض او التعديل المستخدم في انتاج بعض الادوية، لكن ذلك لا يزيل المخاوف من الاثار المجهولة على صحة الانسان وعلى النظام البيئي المستقبلي.

        وقد يكون الدافع الغالب المحرك لعملية التعديل الوراثي هو الربح المادي والاقتصادي، فالشركات الكبرى تسعى نحو اكتشاف طرق جديدة للربح ومشاريع جديدة للاستثمار. غير أن هذه التعديلات قد تكون لها اثار على صحة الانسان ونظام البيئة.

- مخاطر التعديل الوراثي وسلبياته:
ذكرت المنظمة العالمية للاغذية والزراعة "الفاو fao " مجموعة من الاخطار والسلبيات التي يشكلها التعديل الوراثي على الانسان والبيئة، من بينها: امكانية وصول المورثات الى أماكن غير متوقعة، سواء كان الامر في نفس الكائن او عبر انتقال الكائنات من مكان الى اخر. ولا يعرف لحد الان التأثيرات السلبية لكل التجارب وعمليات التعديل الوراثي التي يقوم بها العماء.
- ثم تعرض المورثات لطفرات ذات أثر ضار، واحتمال تنشيط المورثات النائمة عن غير قصد، مما يشكل خللا في النظام البيئي للكائن.
- تفاعل وتزاوج الكائنات المعدلة وراثيا مع الكائنات الطبيعية غير المعدلة مما يتولد عنه اثار ضارة قد تؤدي الى ضياع المحاصيل.
- تأثير سلبي على النظام الغذائي للكائنات، فالحشرات والطيور والاسماء والحيوانات التي تتغذى على النباتات او الكائنات المعدلة وراثيا قد يتسبب ذلك في خلل ومخاطر على الكائنات.

       وعموما يمكن القول إن التعديل الوراثي مجهود علمي يغري باكتشاف الحقيقة، لكن تطبيقاته لاتخلو من مخاطر قد تهدد النظام البيئي وتتسبب في انقراض كائنات او اضرار ومخاطر صحية لكائنات اخرى.
شاركه على جوجل بلس

الكاتب Ziton master

    تعليقات الموقع
    تعليقات الفيس بوك

0 comments:

إرسال تعليق