الفيل الازرق قصة فيلم سينمائي مصري

الفيل الازرق

the_blue_elephant_film_story
فيلم-الفيل-الازرق
        يعتبر فيلم الفيل الازرق من أجمل الابداعات السينمائية المصرية اذ يستمد قصته من رواية الفيل الازرق للأديب أحمد مراد، ويعد الفيل الازرق متميزا في قصته وطريقة اخراجه، فهو ابداع جديد يظهر عبقرية الكاتب احمد مراد ودرجة اتقان التمثيل والاخراج، فقد جاء فيلم الفيل الازرق عملا فنيا رائعا يجمع بين جودة القصة وروعة التمثيل السينمائي. ويختلف فيلم الفيل الازرق عن النمط التقليدي من الافلام السائدة في السينمائية المصرية.  حيث تجاوز دور البطولة الذي تؤديه الراقصة والبلطجي والمشاكل الاجتماعية البسيطة الى طرح قضية علمية ونفسية رائعة. ويتميز فيلم الفيل الازرق بالتشويق والاثارة، ويتضمن يشتمل على قصة حب ومشاهد غرامية لكن في قالب درامي ممتاز، كما يتضمن مشاهد رعب وبذلك يجعل المشاهد يستمتع بالانتقال بين المشاهد المختلفة بحيث يقضي مدة ساعتين ونصف من المتعة الجمالية السينمائية في غاية الروعة، وينصح بمشاهدته بشدة للكبار.

- الشخصيات الاساسية في فيلم الفيل الازرق

     يتمحور الفيل الازرق حول عدة شخصيات اهمها: يحيى وهو طبيب نفساني يشتغل في القطاع الحكومي يحضر لرسالة الدكتوراه في مجال لغة الجسد، ثم شريف وهو طبيب نفساني سابق ومتهم بجريمة قتل ومصاب بمرض نفسي هو: الشيزوفرينيا او انفصام الشخصية المصاحب بالبارانويا بحيث يعيش هلوسات غريبة. ثم شخصية لبنى وهي اخت شريف وعشيقة يحيى. وهناك شخصيات ثانوية مثل مايا وهي صديقة يحيى بعد موت زوجته وابنته في حادث سير، ثم صفاء وهي مديرة مستشفى حكومي بالعباسية، اضافة الى شخصية سامح وهو طبيب نفسي اخر يشتغل في مستشفى 8 غرب وهو صديق ليحيى. و تجري معظم مشاهد الفيلم في بيت يحيى وطريقه نحو العمل ثم في سجن 8 غرب المخصص للامراض النفسية.

- احداث قصة فيلم الفيل الازرق

the_blue_elephant_story
قصة-الفيل-الازرق
         تبدأ قصة الفيل الازرق بعودة يحيى الطبيب النفسي الى العمل بعد 5 سنوات من العزلة والانقطاع عن العمل بسبب وفاة زوجته وابنته في حادثة سير مروعة. بعد عودته للعمل تم تعيينه في سجن 8 غرب المخصص للامراض النفسية حيث سيتكلف بملف شريف وهو طبيب نفساني متهم بقتل زوجته، ويبدأ يحيى بمحاولة معرفة تفاصيل قتل شريف لزوجته، ثم تتدخل اخت شريف لبنى لتساعد يحيى في فهم القصة، غير أن جمالية الفيلم تظهر في ان سامح وهو طبيب نفساني يقول أن شريف ليس مريض أصلا بل يدعي المرض فقط، لكي يتهرب من العقاب الناتج عن جريمته. واثناء بحث يحيى مع شريف يتبادلان الادوار بحيث يتعاطى يحيى للمخدرات والخمور فيعيش هلوسات، ويصبح هو بدوره مصابا بالفصام. وعندما يحضر يحيى الى جوار شريف في المستشفى يبدو ان شريف سليم ويحاول ان يعامل يحيى على انه هو المريض. وفي الحقيقة أن المشاهد يجد صعوبة في معرفة من منهما هو المريض. ونظرا لكثرة الهلوسات التي يمر منها يحيى تجعل المشاهد يشعر فعلا بخطورة الامراض النفسية خاصة مشكلة البارانويا والفصام.

       تطرح القصة عدة قضايا جميلة مثل التأمل في الخبايا النفسية للانسان وتوضيح للمشاكل النفسية التي يعيشها، كما يشتمل الفيلم على اشارات تطرح مسألة القضاء والقدر للتأمل ومسألة الجنة بين الارض والسماء. كما يطرح علاقة العلم بالشعوذة خاصة في لحظات الفيلم الاخيرة. بحيث يحاول ان يوضح كيف تتداخل الممارسة العلمية احيانا مع ممارسة الشعوذة في العالم العربي. وعوض ان يتجه الطبيب يحيى الى ايجاد حلول علمية لمرض شريف والتي عجز عنها، لجأ الى الشعوذة.

    وفي الاخير ننوه بجمالية الابداع الفني في فيلم الفيل الازرق سواء من حيث القصة الرائعة حول المشاكل النفسية او من حيث التمثيل والاخراج.  كما نوضح ان الفيل الازرق يشكل لحظة تحول مهمة في السينما المصرية ويرقى بها الى مستويات الابداع العالمية.
شاركه على جوجل بلس

الكاتب Ziton master

    تعليقات الموقع
    تعليقات الفيس بوك

0 comments:

إرسال تعليق